ما هو التحكيم؟
التحكيم هو وسيلة بديلة لحل النزاعات، يلجأ إليها طرفا النزاع باتفاق مسبق أو لاحق للنزاع، بحيث يتم الفصل فيه من قِبل محكّمين مختارين من الطرفين أو من جهة تحكيمية مختصة، ويكون حكم المحكمين نهائياً وملزماً للطرفين بقوة القانون.
ويُعدّ نظام التحكيم السعودي الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/٣٤ لعام ١٤٣٣هـ وتعديلاته المرجعَ التشريعي الأساسي لتنظيم عملية التحكيم في المملكة.
مزايا التحكيم على القضاء التقليدي
- السرعة: يُفصل في النزاع خلال أشهر بدلاً من سنوات في بعض القضايا القضائية.
- السرية: جلسات التحكيم وأحكامه سرية وغير علنية بخلاف أحكام المحاكم.
- التخصص: يمكن اختيار محكّمين ذوي خبرة متخصصة في موضوع النزاع.
- المرونة: تختار أطراف النزاع إجراءات التحكيم وقواعده ومكانه واللغة المستخدمة.
- النهائية: يُعدّ حكم التحكيم نهائياً وقابلاً للتنفيذ دون الحاجة إلى تقاضٍ إضافي في الغالب.
شرط التحكيم في العقود
يُعدّ شرط التحكيم من أهم البنود التي يجب تضمينها في العقود التجارية، وهو اتفاق يتعهد بموجبه الطرفان بإحالة أي نزاع ينشأ عن العقد إلى التحكيم بدلاً من القضاء. ويجب أن يكون هذا الشرط:
- محدداً وواضحاً يشير صراحة إلى التحكيم.
- متضمناً قواعد التحكيم التي ستُتبع (المركز السعودي للتحكيم التجاري مثلاً).
- موضحاً مكان التحكيم ولغته.
- محدداً عدد المحكمين وطريقة اختيارهم.
إجراءات التحكيم في السعودية
- تقديم طلب التحكيم: يتقدم الطرف المتضرر بطلب التحكيم وفق النموذج المعتمد.
- تشكيل هيئة التحكيم: يختار كل طرف محكّمه، ويتفقان على المحكّم الثالث أو تعيّنه الجهة التحكيمية.
- تبادل المذكرات: يتقدم كل طرف بمذكراته ومستنداته وأدلته.
- جلسات الاستماع: تُعقد جلسات لسماع حجج الطرفين وشهود الخبراء.
- إصدار الحكم: تُصدر هيئة التحكيم حكمها الذي يكون نهائياً وملزماً.
- التنفيذ: يُنفَّذ حكم التحكيم كأحكام المحاكم بعد إيداعه لدى المحكمة المختصة.
المركز السعودي للتحكيم التجاري
يُعدّ المركز السعودي للتحكيم التجاري الجهة المؤسسية الرئيسية للتحكيم في المملكة، وهو مركز مستقل غير ربحي يتولى إدارة إجراءات التحكيم وفق قواعده المعتمدة، ويوفر بنية تحتية متكاملة لإجراء التحكيمات التجارية المحلية والدولية.
متى تختار التحكيم؟
يُنصح باللجوء إلى التحكيم في النزاعات التجارية التي تتسم بـ:
- الطابع التقني المتخصص الذي يستلزم خبرة فنية في المحكّمين.
- الحجم الكبير حيث تكون تكاليف التحكيم مبررة.
- الحساسية وضرورة الحفاظ على السرية التجارية.
- الطابع الدولي الذي يضم أطرافاً من دول مختلفة.
هل تحتاج إلى مشورة في شأن التحكيم التجاري؟
يمتلك المكتب خبرة في إجراءات التحكيم التجاري السعودي والدولي.